الشيخ محمد الدسوقي

468

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

قلن أنه لا يتأخر . قوله : ( فأشكل الفرع الثاني إلخ ) أجاب بعضهم بما حاصله أن الستة قاطعة وموجبة للحد ما لم يقدر الله بسؤال النساء ويخبرن بأنه يتأخر ، فإن وقع ذلك فيدرأ الحد لان سؤالهن شبهة ، ومفاد هذا الجواب أن النساء لا يطلبن سؤالهن ابتداء بل إذا وقع ونزل ، وسئل النساء فإنه ينتفي الحد إذا أخبرن بالتأخير ، وهذا بعيد من كلام الامام لان المتبادر من قوله : سئل النساء طلب سؤالهن ابتداء إلا أن يقال : قوله سئل النساء فيه حذف العاطف أي وسئل النساء أي وقدر سؤالهن اه‍ شيخنا عدوي . باب تعتد حرة قوله : ( في بيان ذلك ) أي ما ذكر من العدة وهي المدة التي جعلت دليلا على براءة الرحم لفسخ النكاح أو موت الزوج أو طلاقه . وقوله على براءة الرحم يعني أن هذا أصل مشروعيتها وإن كانت قد تكون لبرية الرحم . قوله : ( وإن كتابية ) أي هذا إذا كانت مسلمة بل وإن كانت كتابية . قوله : ( أو أراد إلخ ) الأوضح أو طلقها ذمي وأراد مسلم نكاحها . قوله : ( على المشهور ) مقابله ما لابن لبابة من أن من لا يمكن حملها لصغر سواء كانت بنت سبع أو أقل أو أكثر لا عدة عليها ولا على الكبيرة التي لا يخشى حملها . قوله : ( على المعتمد ) أي خلافا لمن قال : إن التي لا يمكن حملها إن لم تبلغ تسع سنين فلا عدة عليها وإن بلغتها فعليها العدة . قوله : ( وإن وطئها ) أي لان وطأها مجرد علاج . قوله : ( بخلوة ) الباء سببية أي بسبب خلوة بالغ يعني بزوجته تنزيلا للخلوة بها منزلة الوطئ لأنها مظنته ، وإنما قيدنا بزوجته لان خلوة البالغ بالأجنبية لا يوجب عليها عدة ولا استبراء قاله شيخنا . قوله : ( أو هي حائض ) الأولى أو كانت حائضا أو نفساء عطفا على قوله : كان مريضا . قوله : ( لامكان حمل المطيقة من وطئه ) أي من وطئ البالغ ولو كان مريضا ، وانظر هذا التعليل مع ما تقدم من أنه لا يشترط إمكان حملها على المشهور فلعله مشى على مقابل ما تقدم ، وأما الجواب بأن الامكان المثبت هنا فالمراد به الامكان العقلي ، وأما المنفي فيما تقدم فالمراد به العادي ففيه نظر فإن الامكان العقلي في غير المطيقة أيضا فتأمل . قوله : ( على المعتمد ) أي خلافا للقرافي القائل إن أنزل الخصي أو المجبوب اعتدت زوجتهما بسبب خلوتهما كما أنهما يتلاعنان لنفي الحمل ، وإن لم ينزلا فلا لعان عليهما ولا عدة على زوجتيهما لا بخلوته ولا بعلاجه . قوله : ( أمكن شغلها ) أي وطؤها . قوله : ( فيها ) أي في الخلوة . وقوله : ولو قال إلخ أي لما تقدم أنه لا يشترط إمكان حملها فالمتبادر من شغلها شغل رحمها بالحمل فيكون ماشيا على مقابل المشهور ، وإن أمكن الجواب عنه بأن المراد بشغلها وطؤها . والحاصل أن التعبير بوطئها لا إيهام فيه ، بخلاف التعبير بشغلها فإنه يوهم المشي على مقابل المشهور ، واحترز بقوله : أمكن شغلها منه عما إذا كان معها في الخلوة نساء متصفات بالعفة والعدالة أو واجدة كذلك ، وعن خلوة لحظة تقصر عن زمن الوطئ فلا عدة عليها . وأما لو كان معها في الخلوة نساء من شرار النساء وجبت العدة لأنها قد تمكن من نفسها بحضرتهن دون المتصفات بالعفة والعدالة فإنهن يمنعنها . قوله : ( وإن نفياه ) أي هذا إذا أقرا أو أحدهما بالوطئ في تلك الخلوة بل وإن نفياه . قوله : ( لأنها حق لله ) علة لمحذوف أي وإنما وجبت العدة بالخلوة المذكورة إذا تصادقا على نفي الوطئ لأنها إلخ . قوله : ( فلا نفقة لها ) أي في العدة ولا يتكمل لها الصداق هذان مرتبان على إقرارها بعدم الوطئ . وقوله : ولا رجعة له فيها هذا مرتب على إقرار الزوج بعدمه .